2 replies [Last post]
sami naddah
Offline
Joined: 2007-12-10

من وحي اغنيةٍ قيلت في مدينة فكانت الأغنية زهرة الأغاني والمدينة زهرة المدائن
مضى عمرٌ وانا اسمع روائعها...  
ولكن وقبل أن ينتهي العمر دافناً معه كل ما نحلم بفعله..أدركت هذا الصباح أنّي أقف أمام رائعةٍ قلّما تستوقف أحداً هذه الأوقات حين بدأت بتلك الموسيقى الرقيقه التي تداعب المشاعر حتى تستسلم لها ..
وفجأة يأتيك وقع الآلات النفخية التي تذكّرك مجبراً على أنّه ثمة روحٌ قد نُفخت فيك منذ زمنٍ ما، وأن هذه الروح ليست عاديةً..انها من روحه..

وقبل أن تستغرق في الخلوِّ الى ذاتك فيما يشبه الصلاة؛ تقول..لأجلك يا مدينة الصلاة أصلي

وقبل ان تسمح لنفسك بالانسياق وراء ادعاءاتها وبأنها مدينة ككل المدن....تبادرك مذكرة ببهاء مساكنها وجمالها

وحين تقول زهرة المدائن يُقطع شكّك باليقين بأنها مدينة استثنائية..وتناديها باسمها..يا قدس

وأشعر ببعد ما شعرت به يوما وأنا أسمع عن رحيل العيون ودورانها في أروقة المعابد، ومعانقتها للكنائس القديمة ومسحها الحزن عن المساجد..

وأقف هنا مستغربا..يالسذاجة المساعدة أيُمسح حزن بمرور العيون عليه؟! وأي حزن الأعمق والأشدُّ ألما؟!!ٍ

أرجوكِ لا تذكرينا فلا يُذَِّّكّر الأموات ولا يُستنهضوا..
إنّها ليلة الاسراء ودرب من مرّوا الى السماء..ولكنّنا عربٌ...
من كلّ وصاياكِ سنكتفي برحيل العيون..والصلاة..
لذا دعيني أقول: في دين التجّار لايُعدُّ الجهاد صلاةً
                                                                  *  *  *                                                              
ألأجلِ من تشردّوا..ومن هم بلا منازل يبكي ذلك الطفل مع أمه في المغارة وهو الذي حين رفعه الخالق فاض قلبه بالحبّ لأمته وطلب لها المغفرة والمسامحه..؟!!!
أم يبكي لأننا قابلنا الحبّ باللامبالاة والغفلة المصطنعة من كل شيء؟!!
أعتقد أنه بكى للسببين وجاءت دمعةٌ منه على جبننا ودمعتين على المشردين وشهداء المداخل الذين سقطوا الى جانب السلام الذي كان هو رسوله..
                                                                 *  *  *                                                                  
ارتفعت نغمات الموسيقى كسنفونيةٍ حادةٍ مردّدةً لأكثر من مرّةٍ ؟.."سقط العدل على المداخل"
أرجوك لا تذكّرينا فنحن لا نعرف ما معنى سقوط العدل..وكثيرٌ منّا لا يريد أن يعرف شيئاً عن تراجع الحب وعن استيطان الحروب...
وقبل الحديث عن الغضب قالت: وانّني أصلي..
وأعود مذكّراً في دين التجار لا يُعدُّ الجهاد صلاةً
 
                                                                *  *  *
ترتفع من جديد أنغام الآلات النفخية مذكرةً....
الغضب الساطع آتٍ سامرّ على الأحزان
أجل..سطع غضب الحجارة الذي لعلّكِ تحدّثتي عنه، وجاء بجياد الرهبة، ومن كل طريق، وغمرها كوجه الله..
ولكن جاء من يجفف الغمر.. ويكبح جياد الرهبة ويستنكر وجه الله..ويغلق الأبواب في وجه المصلّين..
لذا قفي..
دعينا لانذهب للصلاة ونذهب للجهاد
علّنا نقنع أنفسنا العقيمة أن الجهاد صلاةٌ
وعندها..
تُطلق أعنّة تلك الجياد..وتُفتح كل الطرق..وتُشرَّعُ الأبواب..
وبهذا نمحو همجية الأقدام

أجل..البيت لنا..والقدس لنا..وبأيدينا للقدس سلامٌ آتٍ


AttachmentSize
Zahrat_Almadayen.rm1.3 MB

Comment viewing options

Select your preferred way to display the comments and click "Save settings" to activate your changes.
nancy
Offline
Joined: 2006-02-10
شكرا يا سامي

المقالة جميلة جدا يا سامي وفيها من روحك الكثير...

شكرا لك

manar
Offline
Joined: 2005-11-23
زهرة المدائن
اسمعني يا سامي...
قرأت مقالتك مرتين...
وعدت اسمع الاغنية مرة ثانية...
لطالما سمعت هذه الاغنية لكني لم أدقق في معانيها طويلا....
الان وبفضلك اكتشفت الكم الهائل من الابداع والحزن ممزوجين بائتلاف مختلف في هذه الاغنية رغم ان فيروز تقول ان عيوننا تمسح الحزن....
ها قد ارفقت مع النص الذي كتبته ملفا لتحميل الاغنية لكل من يرغب ان يسمعها الان وبعد ان أضاء سامي كلماتها بنور اخر...
شكرا سامي

Comment viewing options

Select your preferred way to display the comments and click "Save settings" to activate your changes.

مقالات منار

تابعوني على فيسبوك

أحدث التعليقات

في حديقتي الان

There are currently 0 users and 0 guests online.

من أين يزار الموقع اليوم؟