No replies
manar
Offline
Joined: 2005-11-23
كتبنا المقالة ونشرناها في العدد 79 من جريدة بورصات وأسواق .

إذا كان منتجك هو الاسم الذي تجتاح به السوق وهو المبرر المنطقي لتواجدك فيه فمن الطبيعي أن يكون لمنتجك عليك حقوقا .هذه الحقوق هي طريقة تسويقك له في عصر باتت فيه الانترنت إحدى أهم الوسائل لتوصل المنتجات والخدمات إلى الناس وتحولهم إلى زبائن حقيقيين بكلفة قليلة نسبة إلى باقي وسائل التسويق والترويج.
بدأنا في العدد الماضي من بورصات وأسواق بالحديث عن القيمة المضافة للانترنت على التسويق، وسنعرض في هذا العدد أهم وسائل التسويق على الإنترنت.

                                       online-marketing
 
موقع الإنترنت:
========

اعتادت الشركات على بناء موقع إنترنت لها، ولكن استخدام موقع الإنترنت كأداة تسويقية يحتاج بعض العناية والانتباه إلى أمور مهمة من وجهة نظر فريق التسويق. فمثلا، ما يكتب على الإنترنت يعتبر وثيقة أو التزاما من الشركة، ولذلك يجب أن تكون كل المعلومات المنشورة على الموقع حقيقية ومفيدة وبعيدة قدر الإمكان عن المبالغة التي تقلل المصداقية عند الزبائن. ويجب تحديث محتوى الموقع باستمرار وبشكل متناغم مع تنفيذ الخطط التسويقية، فهذا يعطي إيحاء قويا للزبائن المحتملين أن هناك فريقا نشيطا ومتابعا يقوم بإدارة الموقع،  كما أن التحديث المستمر يرفع تقييم الموقع لدى أهم محركات البحث وبالتالي يزيد عدد الزيارات إليه.
وإضافة إلى أهمية موقع الإنترنت كوسيلة لعرض المنتجات أو الترويج للخدمات، فهو أيضا أداة تسويقية مهمة تمكن من إجراء دراسات على الزبائن الحاليين والمحتملين وطريقة تفاعلهم مع الموقع والصفحات التي يزورونها وترتيب زيارتهم لها. وبتحليل نتائج هذه الدراسات تتمكن الإدارة من متابعة وتقييم أداء سياستها التسويقية.

إشهار موقع الإنترنت:
=============

تحدثنا في عدد سابق من بورصات وأسواق عن بعض طرق إشهار المواقع، مثل استخدم البرامج الإعلانية لمحركات البحث (كما في Google مثلا)، أو الإعلان لدى موقع أخر مشهور، وهي الطرق الأساسية لإشهار المواقع التجارية، ولنجاح هذه الطرق يجب أن تصمم الإعلانات بطريقة مناسبة.
أهم قاعدة في تصميم إعلان الإنترنت هي محاولة دفع الزبون لتنفيذ عمل ما، مثلا يمكن أن يحوي الإعلان عبارات مثل "انقر هنا" أو "اشتر الآن" أو "اشترك الآن" أو "احصل على نسختك المجانية" أو ما يشبه ذلك.
ومن المهم أيضا أن يؤدي النقر على الإعلان إلى صفحة مناسبة، مثلا إذا احتوى الاعلان على دعوة للحصول على اشتراك تجريبي مجاني في خدمة ما، فيجب أن يؤدي النقر على الإعلان إلى صفحة الاشتراك نفسها، وليس إلى الصفحة الرئيسية للموقع.
من اللائق أيضا أن يكون اسم الشركة وعنوان موقعها واضحين على الإعلان، مما يتيح للزبون التأكد من حقيقة الشركة وزيارة موقعها حتى بدون النقر على الإعلان، فالكثير من الأشخاص لا يحبون الاستجابة للإعلانات بشكل مباشر، ولكن قد يدفعهم محتوى الإعلان إلى الاستطلاع بدافع الفضول أو الاهتمام.
ومؤخرا أتاح التطور التقني الكبير في خدمات الإعلان على الإنترنت إمكانية عرض الإعلان المناسب للزبون المناسب، فيمكن مثلا أن عرض إعلان خاص لكل فئة من الزوار في نفس المساحة الإعلانية المحجوزة على موقع آخر أو على محرك بحث، مثلا يمكن عرض إعلان خاص للزوار القادمين من سوريا، وإعلان خاص للزوار القادمين من لبنان والمهتمين بموضوع معين،

النشرات البريدية
=========

يمكن دعم الموقع بنشرة بريدية Newsletter، ولا داعي للقلق حول المشتركين، فهم سيأتون حتما. وأغلب من يقررون الاشتراك في  النشرة البريدية زوار مهتمون قاموا بفعل للتواصل مع الشركة، أو زبائن حاليون يرغبون باستمرار تواصلهم، ولذلك يجب الاهتمام بهم، والتركيز على صياغة نشرة بريدية متقنة.
وفي حين نجد في سوريا إقبالا من الشركات على شراء حملات إعلانية بواسطة البريد الالكتروني، فقلة قليلة من الشركات تدير نشرات بريدية. والفرق الأساسي بين النشرات البريدية والتسويق المباشر بالبريد الالكتروني هو أن النشرة البريدية عادة ترسل إلى أشخاص يرغبون باستقبالها وهم من قرر الاشتراك بها، مما يؤدي في الغالب إلى نتائج إيجابية، في حين أن إرسال إعلان بالبريد الالكتروني إلى لائحة من العناوين المجمعة بشكل عشوائي قد يؤدي إلى نتائج سلبية على الشركة، وتجارب استخدامه في سوريا على المجتمع السوري لم تكن مشجعة من ناحية المردود العملي للحملة الإعلانية.
القاعدة الذهبية لنجاح النشرة البريدية هي إرسال معلومات من الشركة، وليس عن الشركة. وإضافة لذلك، فمن المهم أن تصاغ النشرات البريدية بطريقة جذابة، وأن يوضع عنوان مختصر جدا للرسالة مع توضيح هوية النشرة في حقل العنوان، ومن المهم جدا كتابة الرسالة بطريقة احترافية كإبراز العناوين بخط ولون مميزين واستخدام التعدادات الرقمية أو النقطية واللجوء إلى الفقرات القصيرة.
ومن المفترض توضيح هوية الشركة في القسم العلوي من الرسالة ومعلومات الاتصال بها في أسفل الرسالة. والانتباه إلى أن يكون حجم الرسالة أصغر ما يمكن، وعدم إرسال مرفقات كبيرة الحجم، مع تزويد القراء بروابط على الإنترنت لتنزيل أي ملف أو الاستزادة عن أية معلومة يرد ذكرها في النشرة.
وقبل إرسال النشرة يجب التأكد من خلو الرسالة من الفيروسات أو المحتوى المؤذي، ويمكن تجريب إرسالها إلى عنوان تجريبي للتأكد أنها تظهر كما يجب عندما يفتحها المشترك.

إدارة التسويق على الإنترنت
================

إن التصميم الجيد والمحتوى الحقيقي المحدث للموقع والنشرة البريدية أمران هامان في خطتك التسويقية ، لكن قوة الأشخاص الذين قمت بتوظيفهم ككادر للتسويق الالكتروني أمر في غاية الأهمية ، هذا الكادر يجب أن يكون متمكنا في استخدام تقنيات الانترنت والمراسلة باللغة الانكليزية أو العربية وان يكون مثقفا بثقافة الانترنت وقادرا على التواصل ضمن أعراف وتقاليد مجتمع الإنترنت.
قد لا يكون من المجدي اقتصاديا توظيف طاقم متخصص للتسويق على الإنترنت، ولذلك من الممكن أن تعمد الشركة إلى تعهيد عملية إدارة التسويق الالكتروني إلى شركة متخصصة بذلك، وفي سوريا حاليا عدة شركات قادرة على تنفيذ حملات تسويق على الإنترنت.
ومثل كل طرق التسويق الأخرى، يجب الانتباه إلى ردود الفعل التي تظهر، وتحسين الحملة لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة منها.

التسويق الشخصي، سياسة المستقبل
===================

يبدو أن الاتجاه السائد حاليا هو أن يتكامل التسويق على الإنترنت مع بقية طرق التسويق، ولكن تطور التقنية وانتشار الإنترنت في المجتمع يبشر بريادة التسويق على الإنترنت لأنه يعد بإمكانيات هائلة لتحقيق نتائج لم تكن ممكنة التخيل قبل عدة سنوات.
لقد أصبح الناس في العالم أكثر إقبالا على الشراء عبر الإنترنت، ورغم تأخر المجتمع السوري في ذلك نسبيا، إلا أن التقدم يبدو ملحوظا هذه الأيام بالتأكيد. وخلال عام أو اثنين على الأكثر قد يكون الزبون سيدة تتصفح الإنترنت عبر جهازها الخليوي أثناء جلسة برونزاج على البحر، أو شخصا جالسا في مقهي يتصفح الإنترنت من جهازه المحمول عبر شبكة لاسلكية، أو سائحا قادما إلى سوريا يتصفح الإنترنت أثناء انتظاره في المطار.
ولإرضاء احتياجات الزبائن وتخفيف تكاليف الإنتاج والتخزين بدأت الشركات حاليا تسمح للزبائن الراغبين بتصميم المنتج حسب احتياجاتهم وذوقهم، من ناحية المواصفات والوظائف والألوان وخيارات التشغير وغير ذلك، ويتوقع أن يزداد انتشار هذه الخدمة في العالم، وتبدأ الشركات السورية باعتمادها بناء على طلب زبائن الإنترنت السوريين.
المستقبل يتجه إلى أن تقريب المسافات بين الشركة والزبون، بحيث تسمع الشركة متطلبات زبائنها، وتوصل إليهم منتجاتها وخدماتها التي تناسبهم بشكل شخصي، والإنترنت ستكون أهم وسيلة في ذلك، ومن يتمكن من استخدام هذه الوسيلة بأفضل كفاءة سيكون أقوى في سوق المستقبل.

منار وسوف
manar@manarwassouf.com
الأيهم صالح
alayham@alayham.com

مقالات منار

تابعوني على فيسبوك

أحدث التعليقات

في حديقتي الان

There are currently 0 users and 0 guests online.

من أين يزار الموقع اليوم؟